
أكسوز شارك في مؤتمر الاتحاد الهندي للعمّال BMS
شارك حمزة أُكسوز، نائب رئيس ممور-سن والأمين العام للاتحاد الدولي للعمل (ILC)، في المؤتمر العام الدوري الحادي والعشرين الذي يُعقد كل ثلاث سنوات، والذي نظمه الاتحاد الهندي للعمّال أكبر منظمة نقابية مركزية في الهند بعدد أعضاء يبلغ 17 مليونًا.
وشارك في البرنامج إلى جانب حمزة أُكسوز كلٌّ من مدير مكتب منظمة العمل الدولية (ILO) في دلهي يوكي أوتسوجي، ووزير العمل الهندي الدكتور مانسوخ ماندافيا، ورئيس وزراء ولاية أوديشا موهان تشاران ماجهي، إضافةً إلى ممثلي نقابات من إيطاليا وروسيا والبرازيل ونيبال وموريشيوس وبيلاروس ومصر.
وخلال الجلسات واللقاءات الثنائية التي عُقدت في إطار المؤتمر، جرى بحث أسواق العمل العالمية، والرقمنة، وتحول الحياة العملية، ومستقبل الحركة النقابية. كما عُقد ضمن البرنامج اجتماع بريكس.
.jpeg)
"يجب أن تكون النقابات في مركز التحول"
وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر، قيّم حمزة أُكسوز تأثيرات التحول التكنولوجي والأخلاقي والاقتصادي والبيئي على عالم العمل، ولفت الانتباه إلى أهمية التضامن النقابي الدولي.
وأكد أُكسوز في مداخلته المعنونة «التحول التكنولوجي والأخلاقي والاقتصادي والبيئي: تأثيراته على عالم العمل ودور النقابات» على أربعة ديناميكيات أساسية تُحوّل الحياة العملية بشكل متزامن. وأوضح أن هذه العناوين ليست مستقلة عن بعضها، قائلًا: «اليوم تشكل التكنولوجيا والأخلاق والاقتصاد والبيئة أجزاءً من عملية واحدة تُحوّل الحياة العملية معًا».
وأشار أُكسوز إلى أن التحول التكنولوجي، رغم تقديمه بوصفه تقدمًا حتميًا، ليس محايدًا، وأن الذكاء الاصطناعي والإدارة الخوارزمية والمنصات الرقمية تعيد تشكيل علاقات العمل بصورة جذرية.
وبيّن أُكسوز أن التكنولوجيا تكتسب معناها بقدر ما تخدم الإنسان والعمل، لافتًا إلى أن كيفية سير هذه العملية تتحدد بالاختيارات السياسية والمؤسسية. وأكد أن الرقمنة تنطوي على مخاطر مثل غموض ساعات العمل، ومراقبة الأداء عبر الخوارزميات، وضعف الأمان الوظيفي، مشددًا على ضرورة وجود النقابات في مركز هذا التحول.
.jpeg)
حمزة أُكسوز: الإنسان ليس تكلفة النظام بل فاعله
وفي ادامه حديثه تناول أُكسوز القضايا الأخلاقية، مشيرًا إلى أن استخدام البيانات والشفافية الخوارزمية وحماية كرامة الإنسان أصبحت عناوين أساسية في الحياة العملية. وقال: «الإنسان ليس تكلفة النظام بل فاعله»، مضيفًا أن ممور-سن يدافع في مسار التحول الرقمي عن مقاربة تقوم على العمل اللائق بكرامة الإنسان، ومشاركة العاملين، والشفافية، والمساءلة.
التحول الاقتصادي: هناك نمو، لكن لا توجد ضمانات
وتطرق أُكسوز كذلك إلى التحول الاقتصادي العالمي، مؤكدًا أن النمو الاقتصادي لا ينتج بالقدر نفسه ضمانات على صعيد العمال. وأشار إلى ازدياد عدم المساواة في الدخل، وانتشار العمل غير المستقر، وضعف آليات دولة الرفاه، مبينًا أن اقتصادًا مستدامًا غير ممكن من دون نقابات قوية.
وشدد أُكسوز على أن أزمة المناخ لم تعد مشكلة تخص المستقبل، لافتًا إلى أن موجات الحر الشديدة والكوارث البيئية تؤثر مباشرة في الصحة والسلامة المهنية. وأكد أن التحول الأخضر يجب أن يكون عادلًا بالنسبة للعمال، وأن يُدار هذا المسار بفهم لا يترك أحدًا خلفه.
.jpeg)
"أصبح التضامن النقابي ضرورة"
وفي ختام كلمته تطرق أُكسوز إلى المشهد السياسي العالمي، مؤكدًا أن التضامن النقابي الدولي أصبح ضرورة تاريخية في مرحلة يتآكل فيها مبدأ سيادة القانون والنظام الدولي القائم على القواعد. وأشار إلى أن الحركة النقابية لا ينبغي أن تقتصر على الدفاع عن الحقوق فقط، بل يجب أن تكون النقابات جهات فاعلة موجِّهة ومؤسِّسة.
وضمن أعمال المؤتمر، أجرى وفد مامور-سن لقاءات مع عدد كبير من ممثلي النقابات الدولية، وفي مقدمتهم رئيس هيرانماي باندياجي، حيث جرى تبادل التقييمات حول أجندة العمل العالمية.



