
شارك أوكسوز في ندوة السلامة والصحة المهنية
شارك نائب رئيس اتحاد ممور-سن والأمين العام للاتحاد الدولي للعمل (ILC) حمزة أوكسوز في الندوة الدولية المعنونة «السلامة والصحة المهنية»، التي عُقدت في العاصمة السعودية الرياض.
وتناولت الندوة النهج الوقائي والاستباقي في السلامة والصحة المهنية، إلى جانب إسهامات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في أعمال السلامة والصحة المهنية. وفي العرض الذي قدمه حمزة أوكسوز، جرى تقييم حجم حوادث العمل والأمراض المهنية في العالم، والقطاعات عالية المخاطر، والفروقات بين الدول في تطبيقات السلامة والصحة المهنية، وعدم المساواة العالمية، ونماذج الممارسات الجيدة، فضلاً عن الإسهامات المحتملة للذكاء الاصطناعي في هذا المجال.
وأكد أوكسوز في عرضه ضرورة التعامل مع السلامة والصحة المهنية من منظور وقائي واستباقي، بدلًا من كونها مجالًا يقتصر على التدخل بعد وقوع الحوادث، موضحًا المسؤوليات التي يجب أن تتحملها النقابات وأصحاب العمل والعاملون في هذا الإطار.
الرقمنة يجب ألا تضر بحقوق العاملين
ولفت أوكسوز في عرضه إلى الإمكانات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في مجال السلامة والصحة المهنية، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة ألا تتحول هذه التقنيات إلى أداة رقابية تمس حقوق العاملين وخصوصيتهم.
وفي هذا السياق، قال أوكسوز: «نحن ندعم التكنولوجيا فقط بقدر ما تخدم الإنسان والعامل». كما تحدث حمزة أوكسوز خلال فقرة الأسئلة والأجوبة في الندوة، مشددًا على الأهمية الحيوية لمشاركة النقابات بشكل فعّال في عمليات صنع القرار المتعلقة بأنظمة السلامة التنبؤية وتطبيقات السلامة والصحة المهنية الرقمية. وأكد أن القرارات المتعلقة بالأنظمة الرقمية التي ستُستخدم في مجال السلامة والصحة المهنية لا يمكن اتخاذها مع إقصاء النقابات، مشيرًا إلى أن النقابات يجب أن تكون أطرافًا شريكة في اتخاذ القرار، لا مجرد جهات يتم إبلاغها.
«السلامة والصحة المهنية حق أساسي من حقوق الإنسان»
وتطرق حمزة أوكسوز أيضًا إلى مسألة الشفافية في الأنظمة الرقمية، محذرًا من آليات اتخاذ القرار الخوارزمية غير القابلة للمساءلة. وأكد ضرورة عدم استخدام بيانات الصحة والسلامة الخاصة بالعاملين في عمليات التقييم أو الانضباط أو الفصل من العمل، موضحًا أن هذا النهج يُعد أحد العناصر الأساسية لمفهوم العمل اللائق الذي تتبناه منظمة العمل الدولية.
وفي ختام حديثه، شدد حمزة أوكسوز على أن السلامة والصحة المهنية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها عنصر تكلفة أو كفاءة، قائلًا: «السلامة والصحة المهنية قبل كل شيء حق أساسي من حقوق العمل والإنسان، وهي تدابير وقائية صحية تتطلب الاستمرارية».






