بيان اتحاد ``مامورسان`` حول جريمة قتل السيدة أماني الرحمون

بيان اتحاد "مامورسان" حول جريمة قتل السيدة أماني الرحمون

18/07/2017 05:00:00 ?

أصدر الاتحاد العام لنقابات موظفي القطاع العام "مامورسان" بيانا يدعوا فيه الشعب التركي الى الحكمة وعدم الانجرار خلف دعايات التحريض ضد السوريين. ويشجب جريمة قتل السيدة أماني الرحمون في مدينة سكاريا.

وفيما يلي نص البيان:

منذ يوم قدومهم لبلادنا، إلى يومنا هذا، نلاحظ بأنّ أخوتنا السوريين يتعرضون لحملة تمويه مقصود من قبل بعض الجهات، يراد منها خلق مفهوم سلبي بحقهم وتشويه صورتهم. لاسيّما وأنّنا نرى بأنّ هذه المحاولات قد ازدادت خلال الأسابيع الأخيرة، بمشاركة بعض الشخصيات السياسية والفنية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بشكل تحاول استهداف أخوتنا السوريين واثارة الرأي العام التركي ضدهم. كان أخر هذه المحاولات الأخبار الغير الصحيحة التي تم تناقله عبر شبكات التواصل الاجتماعي حول محاولة اغتصاب، مما أدى إلى غضب بعض الاتراك ومهاجمتهم بعض السوريين. فقد أظهرت الإحصاءات أنّ الجرائم المرتكبة من قبل اللاجئين السوريين خلال السنوات 2014-2017 لا يتجاوز 1.32 % من مجموع الجرائم المرتكبة في البلاد. مما يدحض محاولات خلق الصورة سلبية لأخوتنا السوريين.

يجب أن نعلم بأنّ هذه المحاولات المقصودة لربط كل الجرائم المرتكبة في البلاد بالسوريين سيؤدي مع الزمن إلى النفور بين الأطراف، ويفتح جروحاً مزمنة في ثقافة العيش معاً السائدة في البلاد. نحن نعتقد بأنّه ليس من باب الأخلاق أن تقوم بعض وسائل الإعلام بتداول بعض الجرائم المرتكبة من خلال التركيز على الهوية السياسية أو الأثنية أو الدينية للفاعل، وتحميل هذه الهوية الطابع الأجرامي.

 بهذه الأخبار والمحاولات التي تهدف إلى إخلال النظام الأجتماعي وخلق التوتر بين أفراد المجتمع، شهدت البلاد قبل أيام جريمة قتل بشعة أستهدفت اللاجئة السورية السيدة أماني الرحمون وأبنها الطفل في ضاحية كينارجة بمدينة سكاريا. حيث قتلت الأمرأة الحامل في شهرها السابع ضرباً على الرأس بالحجارة، في حين تم قتل طفلها الذي يلا يتجاوز عمره العام حنقاً. وأعترف القتلة المجرمون بأنّهم قاموا بقتلها لوجود خصومة شخصية بينهم وبين زوج الضحية.

تستقبل تركيا أكثر من 3 مليون ضيف سوري، من بينهم حوالي 1.3 مليون إمرأة سورية، تم استقبال الأخوة السوريين بدون أي تردد. إلى جانب الدعم المحدود القادم من جهات دولية، إنّ استقبال أخوتنا كان بأمكانيات الخاصة للدولة. إنّ الهجرات الدولية تأتي بالعديد من المشاكل الأجتماعية للمهاجرين وللمستقبلين، على حد سواء. من أجل إدارة موجات الهجرة، التي تعرضت لها تركيا، بشكل جيد، يلزم على فئات المجتمع المختلفة تحمل المسؤلية. إنّ قيام نسائنا، سيدات الوفاء والوجدان، باحتضان العائلات السورية التي تعيش خارج المخيمات، والعمل على مساعدتهم على الاندماج في المجتمع، وأحيائهم مبدأ المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار التي تعتبر إرثاً مهما من تراثنا الحضاري، سيساهم بشكل فعال في القضاء على هذه المشاكل. هكذا نستطيع أن نهدم مفهوم "الأخر- المشؤوم" المراد تكوينها حول أخوتنا السوريين الذين لم يبقى من يساندهم سوى تركيا.

نحن المنظمات التي تناضل من أجل المجتمع المدني يجب أن لاننظر للأخوة السوريين، الذين أجبروا على ترك ديارهم، على أنهم لاجئين، وأنما يلزم أن ننظر أليهم على أنهم أفراد المجتمع البشري. يجب على المؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني في بلادنا، لاسيّما منظمات الحقوقية النسوية، عدم تهميش حقوق ضيوفنا السوريين من خلال السكوت على الجريمة البشعة التي تعضرت لها السيد أماني الرحمون. يجب أن لا يسمحوا، بسكوتهم، أن تُحسب هذه الجريمة البشعة على الشعب التركي، الذي فتح أبواب قلبه قبل أبواب حدوده لاستقبال أخوتهم السوريين منذ حوالي 6 سنوات.

كاتحاد نقابات موظفي القطاع العام"مامورسان" ولجانه الاربعة ونقابته 11 وبأعضائه البالغ عددهم 1 مليون عضو ندين هذه الجريمة البشعة، ونلعن مرتكبيها بشدة، ونطالب بتنفيذ أقصى العقوبات بحقهم.

وندعو من الله أن يرحم السيدة أماني وطفلها، الذين فروا من الظلم ليقعوا ضحية بظلم أخر، ويسكنهم فسيح جناته. ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.


"/>